محترفان في مجال الأعمال يتعاونان باستخدام كمبيوتر محمول وآلة حاسبة في مكتب حديث.

الانتقال بين الوظائف في السعودية: ماذا يحدث لمكافأة نهاية الخدمة؟

وصلك عرض من شركة أخرى. الراتب أعلى، والمسمى أفضل، والفرصة تبدو خطوة صحيحة في مسارك المهني. لكن هناك رقماً آخر لا يظهر في العرض الجديد ويؤثر في القرار بصمت: مكافأة نهاية الخدمة التي تراكمت لك عند صاحب العمل الحالي.

السؤال الذي يشغل كل من يفكر في الانتقال هو: إذا استقلت، هل أخسر هذه المكافأة؟

الجواب المختصر: لا، الاستقالة لا تعني بالضرورة خسارة المكافأة كاملة، لكنها ليست كذلك استحقاقاً كاملاً بأي حال. النظام يفرّق بين أمرين مختلفين تماماً: مقدار المكافأة الذي تحدده المادة 84 بحسب سنوات خدمتك وأجرك الأخير، والنسبة التي تصل إليك منها فعلاً عند الاستقالة، وهذه تحددها المادة 85 بحسب طول مدة خدمتك.

والفرق بين النسبتين قد يكون كبيراً. من استقال بعد 9 سنوات و11 شهراً يحصل على الثلثين، ومن استقال بعد 10 سنوات وشهر واحد يحصل على المكافأة كاملة. شهران من الخدمة، وفارق يُقاس بعشرات الآلاف من الريالات كما سنحسبه بعد قليل.

هذا المقال يشرح النصوص الثلاثة التي تحكم الموضوع (المواد 84 و85 و87)، ويحسب حاجز العشر سنوات بالأرقام، ويبيّن لماذا تُعدّ تواريخ خدمتك بالضبط جزءاً من القرار المالي وليست مجرد تفصيل إداري.

المادة 84: من أين يأتي أصل المبلغ؟

تبدأ الحسبة من نص واحد. تنص المادة 84 من نظام العمل على أنه إذا انتهت علاقة العمل وجب على صاحب العمل أن يدفع إلى العامل مكافأة عن مدة خدمته، مقدارها:

  • أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى
  • أجر شهر كامل عن كل سنة من السنوات التالية لها

وتضيف المادة قاعدتين مهمتين: أن المكافأة تُحسب على أساس آخر أجر، وأن العامل يستحق مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل. أي أن الشهور الزائدة عن السنوات المكتملة لا تُهدر، بل تُحسب بالتناسب. ولا يوجد في النظام حد أقصى لمبلغ المكافأة.

لنأخذ مثالاً افتراضياً بأجر أخير قدره 10,000 ريال. الأجر اليومي هو 10,000 ÷ 30 = 333.33 ريال، ومن هنا:

مدة الخدمةأيام المكافأةالمقدار الكامل بحسب المادة 84
5 سنوات5 × 15 = 75 يوماً25,000 ريال (أجر 2.5 شهر)
8 سنوات75 + (3 × 30) = 165 يوماً55,000 ريال (أجر 5.5 شهر)
10 سنوات75 + (5 × 30) = 225 يوماً75,000 ريال (أجر 7.5 شهر)

الأرقام في الجدول افتراضية وتفترض أجراً أخيراً قدره 10,000 ريال، والغرض منها توضيح كيف يتصاعد المبلغ بعد السنة الخامسة، حين يتضاعف معدل السنة من نصف شهر إلى شهر كامل.

ما المقصود بـ«آخر أجر»؟

هذه النقطة هي أكثر ما يُحسب خطأً في مسيّرات التسوية النهائية، ولها أثر مباشر في مبلغك.

المادة 84 تقول «آخر أجر» ولا تقصره على الراتب الأساسي. والمادة 2 من النظام تعرّف مصطلحين منفصلين: الأجر الأساسي، والأجر الفعلي وهو الأساسي مضافاً إليه سائر الزيادات والبدلات المستحقة. وحيث أراد النظام الأجر الأساسي وحده نصّ عليه صراحةً، وهو لم ينص عليه هنا.

والنتيجة العملية: البدلات الثابتة التي تتقاضاها بانتظام، مثل بدل السكن وبدل النقل، تدخل في أساس احتساب المكافأة. أما ما كان متغيراً بطبيعته، كالمكافآت التقديرية أو المبالغ العرضية، فلا يدخل. ومما يؤيد هذا الفهم أن الحاسبة الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تطلب «الأجر الفعلي» لا الأجر الأساسي.

فإذا كان راتبك الأساسي 7,000 ريال وبدل السكن 2,250 ريال وبدل النقل 750 ريالاً، فأساس الاحتساب هو 10,000 ريال لا 7,000. والفارق بين الرقمين يتراكم مع كل سنة خدمة، ولذلك فإن أول ما ينبغي مراجعته في أي تسوية هو الأجر الذي بُنيت عليه.

استثناء تجده في العقد أحياناً

هناك نص قليل التناول يستحق الانتباه إذا كان جزء من أجرك عمولة. تجيز المادة 86 أن يُتفق على أن الأجر الذي تُحسب عليه المكافأة لا يشمل كل أو بعض العمولات ونسب المبيعات وما شابهها من مكونات الأجر التي تكون بطبيعتها قابلة للزيادة والنقصان.

أي أن هذا الاستثناء لا يسري تلقائياً، بل يحتاج إلى اتفاق. فإذا كانت العمولة مكوّناً أساسياً في أجرك، فاقرأ عقدك الحالي وعقدك الجديد بعناية لمعرفة ما إذا كان هذا الاتفاق موجوداً فيهما.

المادة 85: النسبة التي تصل إليك فعلاً عند الاستقالة

المادة 84 تحدد المبلغ الكامل. أما إذا كنت أنت من أنهى العلاقة بالاستقالة، فإن المادة 85 تحدد النسبة التي تُصرف لك من ذلك المبلغ.

ونصّها: «إذا كان انتهاء علاقة العمل بسبب استقالة العامل يستحق في هذه الحالة ثلث المكافأة بعد خدمة لا تقل مدتها عن سنتين متتاليتين ولا تزيد على خمس سنوات، ويستحق ثلثيها إذا زادت مدة خدمته على خمس سنوات متتالية ولم تبلغ عشر سنوات، ويستحق المكافأة كاملة إذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات فأكثر».

مدة الخدمة عند الاستقالةالمستحق من مكافأة نهاية الخدمة
أقل من سنتينلا تُستحق المكافأة بحسب هذه القاعدة
من سنتين إلى 5 سنواتثلث المكافأة
أكثر من 5 سنوات وأقل من 10 سنواتثلثا المكافأة
10 سنوات أو أكثرالمكافأة كاملة

انتبه إلى صياغة الشريحة الأولى: «لا تزيد على خمس سنوات». ومعنى ذلك أن من أتمّ خمس سنوات بالضبط يقع في شريحة الثلث، ولا ينتقل إلى الثلثين إلا إذا زادت مدته على خمس سنوات. وهذا حدّ دقيق يستحق الانتباه عند قراءة أي جدول مختصر.

ولوضوح الصورة، لا بد من التمييز بين أمرين يُخلط بينهما كثيراً:

  • المادة 84 تحدد حجم المكافأة: المعدلات، وأساس الأجر، وحساب أجزاء السنة.
  • المادة 85 تحدد النسبة المصروفة من ذلك الحجم في حالة الاستقالة وحدها.

فالنسب أعلاه لا تنطبق إلا على الاستقالة. أما إذا أنهى صاحب العمل العقد لغير سبب من أسباب المادة 80، أو انتهت مدة العقد محدد المدة دون تجديد، فالمكافأة تُستحق كاملة بموجب المادة 84 ولا يدخل خصم المادة 85 في الحساب أصلاً. ولذلك فإن معرفة الطريقة التي ستنتهي بها علاقتك بالعمل لا تقل أهمية عن معرفة مدة خدمتك.

ومن المفيد الانتباه إلى أن الاستقالة المقدَّمة والمقبولة تبقى استقالة في تطبيق المادة 85، ولو وُصفت لاحقاً في مستندات التسوية بعبارة أخرى مثل «إنهاء بالتراضي».

حاجز 10 سنوات: ماذا يعني شهران من الخدمة بالريال؟

الكثير يعرف أن الاستقالة تُخفّض المكافأة، لكن قليلاً من يحسب قيمة العبور من شريحة إلى أخرى. والانتقال من الثلثين إلى الاستحقاق الكامل عند 10 سنوات هو أكبر حدّ مالي في هذا الباب.

لنأخذ الموظف نفسه، بالأجر الأخير نفسه (10,000 ريال)، وبالظروف نفسها، ولا نغيّر إلا مدة الخدمة:

الاستقالة بعدأيام المكافأةالمقدار الكامل (المادة 84)نسبة المادة 85المصروف فعلاً
9 سنوات و11 شهراً222.45 يوماً74,150.68 ريالالثلثان49,433.79 ريال
10 سنوات وشهر واحد227.55 يوماً75,849.32 ريالكاملة75,849.32 ريال

الفارق بين الحالتين 26,415.53 ريال، أي زيادة تقارب 53% مقابل شهرين إضافيين من الخدمة.

ولاحظ من أين جاء هذا الفارق. المقدار الكامل نفسه لم يزد إلا بنحو 1,700 ريال (وهي قيمة الشهرين الإضافيين بمعدل الشهر الكامل). أما الجزء الأكبر من الفارق، وهو نحو 24,700 ريال، فسببه عبور الحد من شريحة الثلثين إلى الاستحقاق الكامل. أي أنك لا تُكافأ هنا على العمل الإضافي بقدر ما تُكافأ على تجاوز تاريخ معيّن.

والمنطق نفسه يسري على الحدّ الأول. فمن استقال بعد سنة و11 شهراً لا يستحق شيئاً بموجب المادة 85، ومن استقال بعد سنتين وشهر واحد يستحق الثلث. الانتقال هنا من الصفر إلى مبلغ قائم.

الأرقام أعلاه افتراضية وتفترض أجراً أخيراً قدره 10,000 ريال وخدمة متصلة، وحالتك قد تختلف بحسب أجرك الفعلي وتواريخك ومكونات عقدك. ولتقدير مبلغك على أرقامك أنت، يمكنك استخدام حاسبة مكافئ التي تطبّق معدلات المادة 84 ثم نسب المادة 85 وتعرض التفصيل سنةً بسنة، فتظهر لك الشريحة التي تقع فيها ومقدار ما يترتب على تقديم يوم عملك الأخير أو تأخيره.

والخلاصة ليست «لا تستقل». الخلاصة أنك إن كنت على بعد أسابيع أو أشهر قليلة من حدّ شريحة، فإن تحديد يوم عملك الأخير قرار مالي يستحق أن يُحسب قبل أن يُتخذ، وأن يُناقش مع صاحب العمل الجديد إن كان موعد الالتحاق قابلاً للتأجيل.

المادة 87: متى تبقى المكافأة كاملة رغم أنك من استقال؟

هناك حالتان نصّ عليهما النظام تخرجان من قاعدة المادة 85، وتستحق فيهما المكافأة كاملة رغم أن انتهاء العلاقة جاء بإرادة العامل.

تنص المادة 87 على أنه استثناءً من أحكام المادة 85، يستحق العامل كامل مكافأة نهاية الخدمة في الحالتين الآتيتين:

  1. إذا ترك العمل بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادته.
  2. إذا أنهت العاملة عقدها خلال 6 أشهر من تاريخ عقد زواجها، أو خلال 3 أشهر من تاريخ وضعها.

وهنا يلزم التدقيق، لأن هذا النص كثيراً ما يُعرض أوسع مما هو عليه.

في حالة القوة القاهرة، النظام لم يضع قائمة بالحالات التي تُعدّ قوة قاهرة، والمقصود بها عموماً الظرف الخارج عن إرادة العامل الذي لا يمكن توقعه أو تجنبه ويضطره إلى ترك العمل. وتقدير انطباق الوصف على واقعة معيّنة مسألة تُبحث بحسب ظروفها وأدلتها، ولا يصح افتراض أن كل سبب شخصي قاهر بالمعنى النظامي. فمن رأى أن حالته تدخل في هذا الاستثناء فالأفضل أن يوثّق أسبابه ومستنداته، وأن يذكر المادة 87 برقمها كتابةً عند الاعتراض على التسوية.

وفي حالة العاملة، الشرط الجوهري هو المدة: أن يقع إنهاء العقد داخل النافذة الزمنية المحددة، أي خلال 6 أشهر من تاريخ عقد الزواج أو 3 أشهر من تاريخ الوضع. فالتاريخان هما مربط الحكم، ومن هنا تظهر أهمية توثيق تاريخ عقد الزواج أو تاريخ الوضع وتاريخ إنهاء العقد بدقة. وإذا صُرفت هذه الحالة بنسبة الاستقالة العادية، فالفارق بين الثلثين والاستحقاق الكامل ليس يسيراً، ويستحق الاعتراض المسنَد إلى نص المادة.

ولا توجد في النظام استثناءات أخرى على المادة 85 غير هاتين الحالتين. فالانتقال إلى وظيفة أفضل، أو ارتفاع الراتب في العرض الجديد، أو الرغبة في تغيير المدينة، ليست من حالات المادة 87 بحسب النظام، وإن كانت أسباباً مشروعة تماماً للانتقال.

التواريخ هي التي تحسم الشريحة

الشرائح كلها مبنية على مدة الخدمة، ومدة الخدمة مبنية على تواريخ. ولهذا فإن الدقة في التواريخ ليست تفصيلاً إدارياً، بل هي ما يحدد الشريحة التي تقع فيها.

والقاعدة العملية الأهم: مدة خدمتك تمتد إلى يوم عملك الأخير فعلاً، لا إلى تاريخ تقديم خطاب الاستقالة. والفرق بين التاريخين قد يبلغ أسابيع، وقد يكون كافياً لعبور حدّ شريحة.

وقد وضّحت تعديلات نظام العمل التي دخلت حيّز النفاذ في فبراير 2025 آلية الاستقالة بصورة لم تكن منظّمة صراحةً قبلها، وهي آلية تؤثر مباشرةً في تاريخ انتهاء العلاقة:

  • تُقدَّم الاستقالة كتابةً، وعملياً عبر منصة «قوى».
  • لصاحب العمل أن يقبل أو يرفض أو يؤجل القبول.
  • إذا لم يردّ صاحب العمل، تُعدّ الاستقالة مقبولة بعد 30 يوماً.
  • يجوز تأجيل القبول إلى 60 يوماً بمسوّغ كتابي يُبدى قبل انقضاء مدة الثلاثين.
  • يجوز للعامل العدول عن استقالته خلال 7 أيام ما لم تكن قد قُبلت.

والأثر واضح بمجرد الانتباه إليه: من قدّم استقالته وهو على 9 سنوات و10 أشهر، ثم أُجّل قبول استقالته، قد تستمر خدمته في السريان حتى يتم 10 سنوات كاملة فيستحق المكافأة كاملة بدلاً من الثلثين. وبالمقابل، قد يكون العدول عن الاستقالة خلال مهلة الأيام السبعة والبقاء أشهراً قليلة أعلى قيمةً بكثير من أي ميزة في العرض الجديد.

كما أن للنظام مواعيد محددة للصرف. فبموجب المادة 88، إذا انتهت خدمتك وجب على صاحب العمل دفع أجرك وتصفية حقوقك خلال أسبوع من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية، أما إذا كنت أنت من أنهى العقد فالمدة لا تتجاوز أسبوعين. وللنظام كذلك مدة لسماع الدعوى: فبموجب المادة 222 لا تُقبل الدعوى العمالية بعد مضي 12 شهراً من تاريخ انتهاء علاقة العمل، وهذه المدة هي ما يُسقط مطالبات صحيحة كثيرة في الواقع.

التقويم الذي تُدوَّن به تواريخك

لأن الاستحقاق يُقاس بالسنوات، فإن التقويم المستخدم في تدوين تواريخك يستحق انتباهاً عملياً. الفرق بين السنة الهجرية والسنة الميلادية نحو 11 يوماً في السنة، ويتراكم هذا الفرق إلى نحو 109 أيام (قريباً من 3.5 شهر) على مدى 10 سنوات.

وهذا الفرق لا يغيّر نص المادة 85، لكنه قد يغيّر الجهة التي تقع فيها من الحدّ إذا كنت قريباً منه وكانت تواريخك مدوّنة بتقويم في مستند وبتقويم آخر في مستند ثانٍ. فعقد العمل قد يذكر تاريخ المباشرة بالهجري، وسجل التأمينات الاجتماعية أو كشوف الرواتب قد تعتمد الميلادي، وقد يُحوَّل التاريخ عند التدوين تحويلاً غير دقيق.

ولذلك، وقبل أن تقدّم استقالتك، اجمع تواريخك الأربعة وثبّتها بالتقويمين:

  1. تاريخ مباشرتك الفعلي للعمل كما هو مدوَّن في العقد وفي سجل التأمينات الاجتماعية.
  2. تاريخ تقديم الاستقالة.
  3. تاريخ قبولها أو انقضاء المدة النظامية التي تُعدّ بها مقبولة.
  4. تاريخ يوم عملك الأخير فعلاً.

ثم تحقق من أن ما هو مدوَّن عند صاحب العمل يطابق ما هو مدوَّن عندك. فإن وجدت اختلافاً في تاريخ المباشرة أو في الأجر المسجَّل، فمعالجته وأنت ما زلت على رأس العمل أسهل بكثير من معالجته بعد انتهاء العلاقة. ولمن أراد التوسع في أحكام الاستحقاق ومواعيد الصرف وما يترتب على نقص المبلغ، ففي دليل مكافئ تفصيل لهذه المسائل مع الإشارة إلى موادها.

ثلاثة أسئلة قبل أن توقّع استقالتك

قبل أن تقبل العرض الجديد وتقدّم استقالتك، أجب عن هذه الأسئلة الثلاثة كتابةً، بالأرقام والتواريخ لا بالتقدير:

1. كم أتممت فعلاً عند صاحب العمل الحالي؟

احسب المدة من تاريخ مباشرتك إلى يوم عملك الأخير المتوقع، ثم انظر: هل يقع هذا اليوم قبل حدّ شريحة أو بعده؟ فإن كنت قريباً من السنتين أو من 10 سنوات، فأنت أمام قرار مالي لا مجرد ترتيب موعد.

2. ما مقدار مكافأتي بحسب المادة 84، وما النسبة التي تتيحها المادة 85؟

الرقمان مختلفان، وأكثر ما يفاجئ الناس هو الخلط بينهما. احسب المقدار الكامل أولاً على أجرك الفعلي (الأساسي مع البدلات الثابتة)، ثم طبّق نسبة شريحتك عليه. ما ينتج هو ما ينبغي أن تراه في التسوية.

3. هل تنطبق على حالتي إحدى حالتي المادة 87؟

لا تفترض أن قاعدة الاستقالة العادية هي التي تسري عليك قبل أن تتحقق. فإن كان ترك العمل بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادتك، أو كانت العاملة تنهي عقدها داخل النافذة الزمنية من الزواج أو الوضع، فالاستحقاق كامل بحسب النظام. وتحقّق من عقدك ومن ظروف انتهاء العلاقة التعاقدية قبل أن تعتمد أي رقم.

للتحقق بنفسك

نص نظام العمل السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) منشور على موقع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ويمكن الرجوع إلى النص الكامل. والمواد التي بُني عليها هذا المقال هي: 2 (تعريف الأجر الأساسي والأجر الفعلي)، و80 (حالات الإنهاء دون مكافأة)، و84 (مقدار المكافأة وأساس الأجر)، و85 (نسب الاستقالة)، و86 (الاتفاق على استثناء العمولات)، و87 (الحالتان الاستثنائيتان)، و88 (مواعيد الصرف)، و222 (مدة سماع الدعوى). أما أحكام المواد 84 و85 و86 و87 و88 فلم تتناولها حزمة تعديلات نظام العمل التي دخلت حيّز النفاذ في فبراير 2025، بحسب الدليل الإرشادي للتعديلات المنشور من الوزارة.

وهذا المقال شرح للأحكام العامة وليس استشارة قانونية في حالتك، ولم يخضع لمراجعة محامٍ بالنيابة عنك. وما تستحقه فعلاً قد يختلف بحسب عقدك، وتواريخ خدمتك، ومكونات أجرك، وطريقة انتهاء علاقتك بالعمل. فإن كان المبلغ محل خلاف، فالمسار النظامي متاح عبر منصة «قوى» أو وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتمر المنازعات العمالية بمرحلة تسوية ودية قبل الإحالة إلى المحكمة ودون رسوم.

موضوعات ذات صلة