A man in a white thobe performs salah, kneeling on a patterned prayer rug indoors.

متى يتغير التاريخ الهجري؟ (ليس عند منتصف الليل)

يتغير التاريخ الهجري عند غروب الشمس (المغرب)، لا عند منتصف الليل. هذا التفصيل البسيط يُربك كثيرًا من الناس المعتادين على تحول التقويم الميلادي عند منتصف الليل، وهو أمر يهم عمليًا فعلًا – إذ يؤثر على موعد بداية الصيام، وموعد بداية مناسبة دينية رسميًا، ولماذا تقفز بعض تطبيقات التقويم إلى “الغد” قبل ساعات مما تتوقع.

لماذا الغروب لا منتصف الليل؟

يتبع التقويم الإسلامي الدورة القمرية، ويبدأ كل شهر جديد تقليديًا برؤية هلال القمر بُعيد غروب الشمس. وهذا المنطق القائم على الغروب يمتد إلى كل يوم على حدة، لا إلى بداية الشهر فقط: ففي التقاليد الإسلامية، يبدأ اليوم الجديد عند المغرب، صلاة الغروب، لا عند الساعة 12:00 صباحًا. لذا فإن مساء الاثنين مثلًا يُعد بالفعل بداية التاريخ الهجري ليوم الثلاثاء، قبل أن تشرق الشمس في الصباح التالي بوقت طويل.

كيف يبدو هذا فعليًا؟

إذا كانت الساعة الثامنة مساءً بحسب ما يعرضه تقويمك الميلادي “لليوم الخامس”، وكانت الشمس قد غربت فعلًا، فإن اليوم الإسلامي يعتبره بالفعل “اليوم السادس” بحسب التقويم الهجري. ولهذا السبب بالضبط يُقام إفطار رمضان اليومي عند الغروب، وتليه صلاة التراويح التي تُؤدى تقنيًا في التاريخ الهجري الجديد، رغم أن معظم الناس ما زالوا يصفونها، بشكل عفوي، بأنها “تلك الليلة”.

لماذا يهم هذا في المناسبات الدينية؟

بسبب هذا التحول عند الغروب، يُفهم أن أعيادًا كعيد الفطر أو عيد الأضحى تبدأ عند غروب شمس المساء الذي يسبق ما تعرضه معظم التقاويم باعتباره “يوم العيد”. وهذا جزء من سبب بدء بعض الأسر احتفالًا خفيفًا – أو على الأقل شعورًا بأن العيد قد حل – في المساء السابق للفعاليات النهارية التي يربطها معظم الناس بالعيد.

وهو أيضًا ذو صلة بالصيام: يبدأ صيام تاريخ هجري معين عند الفجر من ذلك اليوم الهجري، الذي يكون قد بدأ فعليًا، من الناحية التقويمية، منذ غروب الشمس السابق.

لماذا لا تعكس بعض التقاويم الرقمية هذا بشكل صحيح؟

تُبسّط كثير من أدوات وتطبيقات تحويل التاريخ الهجري الأمر بجعل التحول عند منتصف الليل، تمامًا كالتقويم الميلادي، لأن ذلك أسهل في البرمجة ويتوافق مع كيفية بناء معظم أنظمة التقويم الرقمية افتراضيًا. وهذا الاختصار غير دقيق تقنيًا وفق الحساب الإسلامي التقليدي، وهو سبب إضافي لاحتمال اختلاف تطبيقين حول التاريخ الهجري لليوم بفارق يوم كامل، خاصة في الساعات بين الغروب ومنتصف الليل.

الأسئلة الشائعة

هل يتغير التاريخ الهجري عند منتصف الليل كالتاريخ الميلادي؟

لا – يتغير عند المغرب (غروب الشمس)، اتباعًا للعرف التقليدي في التقويم القمري بأن اليوم الجديد يبدأ مع حلول الليل.

هل “الليلة” هي بالفعل تاريخ الغد الهجري؟

نعم تقنيًا. فبمجرد غروب الشمس، يعتبر التقويم الإسلامي أن اليوم الجديد قد بدأ، حتى لو كان لا يزال مساءً بحسب العرف اليومي الشائع.

لماذا تعرض بعض التطبيقات تغيّر التاريخ عند منتصف الليل بدلًا من ذلك؟

لأن كثيرًا من أنظمة التقويم الرقمية تعتمد افتراضيًا على التحول عند منتصف الليل تسهيلًا للبرمجة، رغم أن ذلك لا يتوافق مع اليوم الإسلامي التقليدي القائم على الغروب.

موضوعات ذات صلة